مؤتمر الاعلام والثورات
بدأت بمقر جريدة الأهرام فعاليات المؤتمر العلمي الأول لجامعة الأهرام الكندية ، والذى يعقد تحت شعار " مستقبل الإعلام بعد الثورات العربية " ، وذلك بالتعاون مع معهد الأهرام الإقليمي للصحافة.
وخلال كلمته في افتتاح المؤتمر، قال د. نبيل طلب وكيل كلية الإعلام جامعة الأهرام الكندية وأمين المؤتمر إنه يأتي إيمانا بدور البحث العلمي في معالجة ودراسة قضايا المجتمع وهمومه، وصولا إلى استشراف المستقبل ووضع الأطر والملامح التي ينبغي أن يكون عليها الإعلام فيالمستقبل .
وأشار د. نبيل طلب إلى أنه إذا كانت فترة التسعينيات قد شهدت ثورات وانتفاضات في أوربا الشرقية وأمريكا اللاتينية، فإن بدايات القرن الجديد قد نبأت عن تغيرات محتملة تأكدت بعد ذلك مع بداية العقد الثاني من هذا القرن ، والذى شهد الثورات العربية التي أطاحت بديكتاتورية جثمت على صدور الشعوب لعشرات السنين ، وألقت بظلالها على الأداء الإعلامي الذى عكس تقليدية وترهلا ، خلق فجوة واسعة مع مستقبل هذه الوسائل الإعلامية التي أصبحت لا تعكس إلا وجها واحدا للحقيقة من وجهة نظر صانعي تلك الرسائل ومن يوجهونهم .
وأضاف أن ثورة الخامس والعشرين من يناير قد وضعت ضمن أولوياتها تحقيق العدالة الاجتماعية ، فإن ذلك لا يتحقق إلا من خلال إعلام واع بقضايا المواطن الحقيقية واهتماماته ومعاناته ، وهو الأمر الذى يتطلب إحداث تغيير شامل في العقلية التي تدير هذه المؤسسات حكومية كانت أم خاصة وأيضا في العقلية التي تعمل فيها وفى البيئة الإعلامية بشكل عام بما يحقق مضمونا إعلاميا جديدا يتوافق مع الواقع الجديد الذى تعيشه الجماهير المتعطشة إلى مناخ الحرية والموضوعية التي ينبغي أن تمتد إلى مجال الإعلام كي يستفيد بشكل حقيقي من الكم الهائل من المعلومات التي أصبحت متاحة لمن يستطيع الاستفادة منها وليس الاطلاع عليها فقط .
وأشار إلى أن المؤتمر يعكف - على مدى ثلاثة أيام - على دراسة وتحليل مستقبل العمل الإعلامي بشتى وسائله المطبوعة والمسموعة والمرئية التقليدية والالكترونية ، وذلك من خلال جلسات عشر تنوعت ما بين جلسات للخبراء وأخرى للبحوث ، وتنوعت موضوعاتها فشملت مستقبل الصحافة الورقية ، ومفهوم الإعلام الجديد ، ومستقبل الإعلام المرئي والمسموع ، ومستقبل الإعلام الجديد وعلاقاته بالإعلام المرئي والمسموع ومستقبل الإعلان ومفهوم التربية الإعلامية .
وقال إن إدارة المؤتمر خصصت جلسة خاصة لمجموعة من الخبراء وأساتذة الإعلام من الضيوف الأجانب ، حيث سيتم اللقاء مع الدكتورة / كارولين ويلسون من جامعة أونتريو بكندا ، ود . لوسيانودى ميل من جامعة روما بإيطاليا وذلك للتعرف على وجهة نظرهم تجاه مستقبل الإعلام المصري والعربى ومدى تأثره سلبا وإيجابا بالثورات العربية .
في كلمتها أمام ا لمؤتمر ، قالت أ . د ليلى عبدالمجيد رئيس المؤتمر إنه يأتي في ظل لحظة فارقة في تاريخنا الحافل ، حيث نعيش ثورة نأمل في أن تحقق أهدافها فى الحرية والعدالة الاجتماعية ، مشيرة إلى أنها جاءت لتحمل لنا آمالا عريضة فى تغيير يشمل كل جوانب حياتنا السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية .
وأشارت إلى أن أصوات الثوار ارتفعت مطالبة بثورة حقيقية تزيل كل تراكمات سنوات من الظلم و القهر ، وطالت مطالب التغيير كل مؤسسات الدولة المصرية وفى مقدمتها الإعلام والذى نال مساحة كبيرة من دعوات التطوير والتغيير .
وأضافت أن هذه الدعوات طرحت أسئلة كثيرة تحتاج إلى إجابات جادة وواقعية من أهمها علاقة الإعلام بالسلطة وبالحاكم ، وتأثير رأس المال الخاص المتزايد في صناعة الإعلام ، ومصداقية الإعلام وعلاقتها بالحق في الرأي والتعبير وحرية الإبداع .
وأشارت إلى أن التطورات الأخيرة طرحت كذلك عددا من الأسئلة حول علاقة الإعلام بالجمهور ، ومسئولية الإعلاميين المهنية والأخلاقية خاصة مع ثورة تكنولوجيا الاتصال والمعلومات وما أتاحته شبكات التواصل الاجتماعي عبر الانترنت من إمكانيات جعلتنا أمام صيغة جديدة لما أصبح يطلق عليه " المواطن الصحفي " ، الذى أصبح يستطيع بهاتفه المحمول أن ينقل الحدث بالصوت والصورة ويقوم بأدوار عديدة .
وطرحت د . ليلى عبدالمجيد عدة أسئلة أبرزها هل يمكن أن يكون الإعلام محايدا وبأى معنى ؟ وما هو المطلوب من أجل تغيير حقيقي يسهم فى تحقيق النهضة شاملة على كافة المستويات التشريعية والقانونية خاصة ونحن بصدد صياغة دستور جديد ؟ وما هو مستقبل وسائل الإعلام التقليدية في مواجهة وسائط الإعلام الجديدة ، وماهي حقوق الإعلاميين وضمانات ممارسة المهنة فى مقابل مسئوليات الإعلاميين المهنية والأخلاقية والاجتماعية .

أضف تعليق